الشيخ نجم الدين الغزي

284

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

بالمقصورة من الجامع الأموي فمرّ عليه انسان فسلم عليه فقال الشيخ علي وعليك السلام سليمان سليمان ثم التفت الشيخ علي إلى من عنده فقال هذا السلطان سليمان فنظروا فلم يجدوا لذلك الانسان علما ولا خبرا ولا عينا ولا اثرا ثم توفي الشيخ علي وكانت تولية السلطان سليمان السلطنة بعد موته بمدة قليلة وكانت وفاته بالكلاسة يوم الجمعة رابع القعدة سنة خمس وعشرين وتسعمائة وصلوا عليه بالجامع الأموي ورجعت جنازته على الرؤوس ودفن بالروضة بالسفح القاسيوني بوصية منه رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( علي الجارحي ) علي الشيخ الفاضل العلامة نور الدين الجارحي المعري شيخ مدرسة الغوري وكان مبجلا عند [ 120 ] الجراكسة وكان من قدماء فقهاء طباقهم يكتب الخط المنسوب وظفر منهم بعز وافر قاله العلائي وقال الشعراوي كان قد انفرد في مصر بعلم القراءات هو والشيخ نور الدين السمنهودي وكان يقرئ الأطفال تجاه الجامع الغمري وكان إذا نظر إلى الطفل رعد من هيبته وكان مذهب الإمام الشافعي نصب عينيه وما دخل عليه وقت وهو على غير طهارة وقال إنه كان ليله ونهاره في طاعة ربه وكان يتهجد كل ليلة بثلث القرآن انتهى وكانت وفاته في شعبان سنة احدى وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( علي الأشموني ) علي الشيخ الامام العالم العامل الصدر الكامل أبو الحسن نور الدين الأشموني الشافعي الفقيه المقري الأصولي كما ترجمه بذلك تلميذه شيخ الاسلام الوالد بخطه وذكر انه اخذ القراءات عن ابن الجزري وقال الشعراوي انه نظم المنهاج في الفقه وشرحه ونظم جمع الجوامع في الأصول وشرحه وشرح ألفية ابن مالك شرحا عظيما وكان متقشفا في ما كله وملبسه وفرشه وكانت وفاته في حدود هذه الطبقة لعلها بين العشرين إلى الثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( علي الشربوني ) علي الشربوني المصري الشيخ الصالح القدوة أحد أصحاب سيدي الشيخ شعبان القطوري الشاذلي كان يغلب عليه الاستغراق يلبس الثياب الفاخرة حتى يحسبه من رآه قاضيا وكان له خوارق وكرامات وربما تحدث بها شكرا وكان ينظم الموشحات الغريبة في معالم الطريق توفي سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ( عمر ابن إبراهيم ابن مفلح الحنبلي ) عمر ابن إبراهيم ابن محمد ابن مفلح قاضي